انها ام البطولات في زمن الشدائد وام السلام في زمن القصائد. مجدل عنجر هي إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء زحلة في محافظة البقاع.

قلعة مجدل عنجر

لمجدل عنجر معبد روماني مهمّ ومئذنة فريدة من نوعها في لبنان. أهالي القرية اعتادوا تسمية المعبد بالقلعة او الحصن . هذه القلعة تقع على تل مرتفع يطل على اجزاء واسعة من سهل البقاع الاوسط والجنوبي و على مدخل وادي الحرير المفضي الى دمشق , هناك حيث تنتصب قلعة مجدل عنجر , الذي يمثل معلماً تاريخياً قديما يشير الى قدم البلدة وتاريخها السياسي والاجتماعي و العسكري على مر العصور .
يعود تاريخ بناء المعبد "قلعة مجدل عنجر" الى الحقبة الرومانية ، ويَرى بعض المؤرخين أنه يعود إلى نهاية القرن الأول الميلادي، ويطلق أهالي مجدل عنجر عليه تسميات عدة منها : الحصن و القلعة و قصر عنتر , وذلك نظرا لضخامة حجارته و خاصة الاساسات. يعود اكتشاف هذا المعبد في عصرنا الحديث الى الحفريات التي قامت بها الدولة اللبنانية في الستينات من القرن الماضي , اثمرت تلك الحفريات وقتها عن توضيح معالم مدينة رومانية كانت تسمى كالسيس و بدأت عملية ترميم القلعة و اعادة بعض الجدران والاعمدة الى اماكنها . وأُبرزت التيجان المزخرفة اعلى الاعمدة واسفلها .
البارز في تصميم المعبد الدقة في نحت القسم العلوي منه و الذي يعد لا مثيل له في لبنان فقد تميز باشكاله الهندسية و بدا ما اشتهر به سكان مدينة كالسيس  , التقنية و الدقة في العمل . ان معالم قلعة مجدل عنجر لا تقتصر على المعبد بالخاصة بل تنتشر من حوله بقايا معصرة زيتون و آبار عميقة محفورة في الصخر .
 القلعة "حصن مجدل" تعرضت عبر العقود الماضية لنهب و السرقة على فترات متلاحقة , فسرق الكثير من  النواويس وقطع الفسيفساء ، إضافةً إلى قطع أخرى من الأواني والفخاريّات والجرار الزجاجية والعملات القديمة وقطع ذهبية.
وخلال الحفريات التي اشرفت عليها الحكومة اللبنانية منذ اكثر من نصف قرن عُثر في قلعة مجدل عنجر على بعض المسكوكات من أيام ليسيانوس بن بطليموس بن مينا الأيطوري إضافةً إلى نقود ظهرت عليها صور للعديد من الأمراء والملوك، ومنها للملك اغريبا، وتماثيل كثيرة لرؤوس نساء ورجال. وكان بعض الباحثين والمؤرخين قد بدأوا يرجّحون أن المعبد الروماني في مجدل عنجر يخفي آثار مدينة كالسيس، وهي عاصمة شعب الأيطوريين، الذي عاش في البقاع، وحكم جبل لبنان مدة ثلاثمئة سنة. ويعدّ هذا الشعب من الشعوب الأكثر غموضاً بين سكّان المنطقة، فقد ذكره المؤرخون القدماء وقال عنه أبناؤه إنهم قطّاع طرق ولصوص، ولكن لا يمكن الجزم بذلك، فهذا الشعب كان يطالب باستقلاله الذاتي في فترات من الصراع الدموي.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More