انها ام البطولات في زمن الشدائد وام السلام في زمن القصائد. مجدل عنجر هي إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء زحلة في محافظة البقاع.

2013/03/18

مَجدَلِيَّات 4 - للاستاذ هاشم يوسف - حسن ذبيان



مَجدَلِيَّات 4 - للاستاذ هاشم يوسف



حسن ذبيان
لقبه, أبو خليل, ولا خليل لديه, ولا في حياته عرف خليله.. أخوه, أبو علي ذبيان. مسكنه الموروث من أهله يقع إلى الجنوب من بيت السيد رشدي أيوب صبري وإلى يمين الطريق الواصل إلى القلعة ولا أدري ما حلَ بالمنزل بعد صاحبه .
لا أعرف الكثير عن نشأته في بداياته وقد عرفته كهلاً وبيننا من السنين عقود.. ولكننا تصادقنا, وكان الوِدُّ بيننا كاملاً مما أهّلني للدخول إلى حياته واستقرائه ما غاب على الناس منها.. فمعلوماتي عنه حكاها لي هو.. ولم يروِها لي أحد .
الساحةُ, برلمان الضيعة, كانت المكان الذي شهِدَ تعارفنا وعايَش لقاءاتنا وانتشى طرباً على صوت أبو خليل وهو يغني لِ أبو شهاب والناس تتحلّق حوله فتستمعُ وتطرَب. في الساحة التي تتناثر على جنباتها الدكاكين كانت القعدات الترفيهيّة تتم حيث كان التقليد يقضي بأن كل دكان يجب أن يكون لديها عدداً من الكراسي الصغيرة يستعملها الذين يأتون للساحة ليصرفوا بعض الوقت خصوصاً الكبار في السن وهؤلاء أكثرهم مُحَدِّثون.. وعن تجربة, وهم يمثلون زمناً كانت ويلاته لا تُحصى وقد عاشوا العصر العثماني بأسوأ مراحله وعاصروا الحربين العالميتين وفترة الإنتداب وبدايات تشكُّل الدولة اللبنانية. بعض دكاكين الساحة كان ذا شهرة كدكان الشيخ "اسماعيل جورية" وجوريه لقبه وعائلته "جمعه" ولكنني لا أريد الإنتقاص من الصورة البرّاقة للشيخ اسماعيل وقد عرفناه بالجوري.. وسيبقى في ذاكرتي وذواكر أحبابه وردتنا الجورية الفواّحة التي لن يتوقف لها أريج.
في دكانة الشيخ اسماعيل بدأتْ علاقتي مع حسن ذبيان وكان لنا فيها من الحكايا والقصدان ما أضفى على حياتنا ساعات متعة كنا نفتقدها في أي موقع آخر والموقع الآخر غير موجود أصلاً وكان علينا أن نجد سُبُلَ تسلية أنفسنا من صنع أيدينا أو من حواضر البيت .
أبو خليل, قضى النصف الثاني من عمره عاملاً عند السيد راشد أيوب صبري, فكان يقضي ليله كنهاره في فصل الصيف لا يغادر الزَّرِّيعة أبداً وكانت خضرياتُ الزريعة تنمو على صوت أبو خليل الذي لا يهدأ حتى أثناء العمل وكان يُنشد كل ألوان الطرب والغناء عن أبو شهاب. كما له مهمات مختلفة في فصل الشتاء خارج نطاق الزرع فكان عند ربّ عمله كالمضون في الضمان الإجتماعي اليوم وهذه علاقة أخلاقية لاشك بذلك.
أبو خليل, الذي يكاد لا تفوته عبارة صدرت عن أبوشهاب الشاعر الذي جاء ذكره في حديثنا عن السيد "عبد الغني زابورة" كان لا يريحه أبداً أن يروي ما يختزنه من الأغاني بلغة التخاطب العاديّة وكأنه كان يُجلّها أن لا تُغَنَّى .. ولكنه ما أرخصَ نفسَه ولا صوتَه مرة.. وهو ما غنّي إلا لمن يثق بفهمه وتقديره للكلمة واللحن والصوت.. وهو إذا غنى يذوب مع أغنيته ويعطيها من إحساسه الكثير.
كان يجلس صامتاً يستمع وقليلاً ما يشارك.. وكانت الطلبات تنهال عليه من كثيرين يرجونه أن يحكي لهم شيئاً أو يُسمعهم شيئاً وهو لا يجيب.. ولا أحد يعاتبه أو يزعل منه .. ولكنه في حال وجد من يثق به ويحبه غنّى وتكارم وما توقف .
كنتُ لديه الأثيرَ دائماً بحيث أنني ما وصلتُ إلى مجلسه مرة إلا رفع رأسَه ببسمة وقال : إجا هَمْشريتي.. والهمشريّة تعبير يستَعمَل للتودد والتدليل على مدى القرب وأنا والله,لا أذكرُ أنني طلبتُ منه مرة أن يغني أو يروي إلا وبدأ قبل أن أنتهي من طلبي والكل يطرب ويفرح.
هذا الرجل ذو النفس العزيزة والفقر المدقِع.. سألته ذات مرة في ثنائية بيننا (عم بوخليل, ليش ما تزوجت ؟ قال: لأنو ما معي كفايتي حتى إملأ بطني.. كيف بدي جيب بنت الناس على بيتي وما معي طعميها؟. قلت, عم بوخليل؟؟ قال والله عم حاكيك جَدّ.. قلت, أنا بعرفك شغيل متل هالناس اللي اشتغلت وتزوجت.. قال: يمكن حظي, يمكن نفسيتي, ألله أعلم ..لكن, مرات كتير كنت جوع .. وما عندي أكل....... ثم تنهّد وقال : اسماع هالنهفي:
مرة, ما كان عندي شغل وما عندي فلوس وجُعت وخطر ببالي إني إطلع شَلِّح بوادي القرن.. وعْمِلتها , كان عندي فرد بيقوّس ضرب واحد كنت خلليه بعبي للأيام الصعبه أخدت معي خيط ماكن ورحت عالوادي نقّيت شجره كبيري وقريبي للطريق ربطت الفرد على غصن من غصونها ثبّتّو مظبوط وربطت الديك(الزناد) بالخيط والفرد مْنَتَّشْ ودندَلت الخيط على الأرض وقعدت أنطر حدا يمرق وطالت القعده بالآخر طلّ واحد من بعيد راكب عا حصان أبيض ومعو خرج خيّاله .. قلت إجِتْ وألله جابها.. خليتو لصار قريب مني وصرخت : وقّفْ عندك.. وشدّيت الخيط طِلِع الضرب الما معي غيرو.. رفعت إيدي وقلت لا يا شباب لا تقوّسو.. الرجل فكَّر معي جيش.. نزِل عن حصانو وقللي بعرضك ما معي شي .. سألتو شو في بالخرج طِلِع فاضي بالمرّه .. سألتو عن مصاري ما معو ولا نكلي.. شفت معو ساعه.. قلتللو هات الساعه.. عطاني الساعه ومِشي ).
روى أبو خليل الحادثة بكل بساطه كما جرت, ولكنه تأسّف لي عمّا حصل, وقال ( الجوع كافر .. ألله لا يْدَوّقو لَحَدا) وكاد دمعُهُ أن يطفُرَ من عينيه.. وما أحببتُ أن أرى دموعه.. فغَيّرتُ الحديث . ولكنني, أكبَرتُ بالرجل أن يعترف هكذا اعتراف.. لا بعنجهيّة محتال سيئ.. ولا بلغة سارق متكبّرٍ.. وإنما بصدقية الملسوع النادم, والعاتب على الدنيا وقد ظلمته فأكثرَتْ..وهو انطلق من حالة صعبة لم يجد لها حلاً وظن لمرة واحدة أن التشليح هو الحلّ.. ولكنه ما فعلها مرة ثانية ولا سمح لنفسه أن يفكر بذلك أبداً وأنا أصدقه بكل ما يقول.. وهنا يحضرني قولً للخليفة الأشهر "عمر بن الخطاب" حين رأى ما معناه أنه إذا أتاكم سارقٌ فاسألوه لماذا سرق قبل أن تقطعوا يده.
في ثنائية أخرى, سألته, عمّ بو خليل ( ما بشوفك بتروح عالجامع مثل غيرك؟ قال: يا عيني على هالسؤال شو كنت حابب تسألني ياه .. شوف: أنا قضّيْت حياتي ما صلّيْت فرض ولا صمت يوم .. ولما كبرت ندمت.. لكن قلت لحالي يا صبي ما عادت تحرز شو بدّك تصوم وتصلي بها الآخر ليقولو الناس عنّك بتصَللي أو لأنك خايف من الموت.. وفكّرت, قلت لحالي والله منشان الناس مش رح صللي, ومنشان ربي قدّ ما أعمِلْ رح ضلّ مقصِّر.. وألله غفور, واللي بيسامح بالقليل بيسامح بالكتير.. وهو وحدو بيعرف بالنوايا وأنا عمري ما كانت نيتي مش طيّبه على حدا) .
دائماً نجد للرجل فلسفته ورؤياه, بغض النظر, إن اتفقنا معه أواختلفنا.. ولكنه دائماً يُصدِرُ عن قرار وقرارُهُ نابعٌ من ذاته.
مرة, كنتُ وإياه في الساحة نتحدثُ وحيدَيْن, ومرَّ بنا رجل.. لا داعي لتسميته لأنه لا يعني للحديث شيئاً, ولما شاهَدَنا وبدلاً من إلقاء السلام كالعادة قال: (لكْ يا بوخليل إلَكْ هالقعده مع واحد أصغر من ولاد ولادكْ لو تجوَّزت ؟ قللو يا عيني ولو قعدت معك كان أحسن ؟ قال الرجل ليش وأنا شو بشكي ؟ قللو نعم؟ عم بتشبّه حالكْ لهاشم إنت.. ولك شو جاب الضراط لَ سبحان ألله.. روح يا عمي روح).
في ذاكرتي عن الرجل كثير وسأقدم لكم مثالاً من حكاياه كنموذج عما كان يختزنه أبو خليل عن أبو شهاب وإليكم قصة
"تركي إبن مْهَيْد"
يُروى أن أمير عرب اسمه تركي إبن مْهَيْد, كان له وزن بين العربان ومضافته لا تنطفئ أضواؤها وكان خبيراً بالقهوة لدرجة أنه كان يحكم على جودتها من رائحتها قبل أن يذوقها.. وكان عازباً وفي رَيْعان الشباب. ذات مرة, اجتمع وجهاء قبيلته وطالبوه بالزواج لأهميته بالنسبة إليهم لأنه من المهم لهم أن يطمئنوا لوجود وليٍ للعهد . وافق الأمير, ولكنه أبدى حرصه في اختيار عروس تليق به وتكون أماً صالحة لولي عهده.
بعد التداول, تمَّ الإتفاق على تكليف الشعراء بتفصي أخبار الحسناوات ذوات الحسَب والنسَب والتكليف للشعراء لأنهم في جولاتهم يقابلون الأميرات ولا مانع لدى هؤلاء من مقابلة أي شاعر لأن الشاعر في العادة غيرمؤهَّلٍ للزواج من أميرة.. وتُعَاب مقابلة الأميرة للأمير.. لأن ذلك لو حصل يكون بمثابة عرض من الأميرة لغاية الزواج وهي لا ترضى ذلك لنفسها وقبيلتها.
قام الشعراء بالمهمة وعاد بعضهم يحمل الخبر السعيد, فقد وجدوا طلبهم في مضارب عرب الشعلان, والشعلان قبيلة كبيرة مرهوبة الجانب شيخ مشايخها الأمير نوري الشعلان , وهذا عنده بنت اسمها " المُوقفه " (بتقول للشمس غيبي حتى إشرِق مَطرَحِكْ ) .
حزَمَ الأمير أمره, فتَدَرْوَشَ .. ثم ركب حصانه وودّع قومه وراح في طريقه يوصل ليله بنهاره حتى وصل مضارب الشعلان فسرّحَ حصانه حتى لا يُبقي على شخصه شيئاً من علامات الإمارة.. ليتحَيَّنَ رؤية العروس كدرويش.. ثم دخل الربعَ ماشياً وحطَّ رحاله في مضافة الشعلان .
في اليوم التالي لوصوله, وصدَفَ أن الأمير بالصيد, فأتتْ ابنتُهُ تتفقَّد الضيوف في غياب أبيها.. ولاحظ تركي وجودها فكان ينصت إلى حديثها مع الضيوف تسألُ كل ضيف عن حاجته حتى وصلَ الدورُ إليه.. فقالت عندنا ضيف جديد .. يا حيّاالله يا حياالله.. اسمكْ يا ضيف الخير قال اسمي" دوحي" قالت هلابَك.. إذا كان عندك طلب مستعجل أقضيه لك أو تنتظر الأمير؟ قال انتظر الأمير يا مولاتي.. قالت زين.. ثم أكمَلَتْ جَوْلتها وذهبتْ.
أيام مَضَت, عاد الأمير من صيده, فدقَّ المهباج .. وهذه دعوة للعرب وللضيوف للقدوم إلى المضافة للترحيب بالأمير والسلام عليه واجتمعوا بالديوان, يتربَعُ راعيه في صدره, وكل واحد حسب مرتبته والدراويش في آخر الصفوف ودارت القهوة, ووصل الساقي الى تركي فناوله الفنجان, وهذا أخذه من يده ثم قرَّبه من فمه ولم يشربه بل رفع طرف البساط وأسَالَ القهوة على الأرض.
رآه الأمير الذ كان يتابع الساقي لأنه كان مع كلِّ شَفَّةِ قهوة يتلقَّى الدعاء من شاربها.. وعزَّ على الأمير أن لا يشرب الدرويش قهوته .. فجلجلَ صوته يسأل .. إسمكْ يا درويش الخيرْ ؟ قال اسمي دوحي , قال يا دوحي صِنّْ (اسمع) قال صنّيتْ .. قال الأمير:
يا دوحي ليش للفنجان كَبَّابْ ... قللي قهوتنا شو بلاها ؟
وِحياة ربي الكريم وواسِع الباب ... بالعُمر كللو ما حدا غيرك سَوَاها
بالحال قللي ورُدّ الجواب ... قبل ما السيف يتحَرَّكْ في خباها
أجابه دوحي :
بالعُون يا مير قهوتكْ كِنّها شْرابْ ... وما ظِنّْ بالخلق حدا غيركْ نَشاها
لكن يا حيف يا ميرْ قهوتَكْ فيها ذُبابْ ... ريحِة فطِيسِه تعِج جُوّا خِباها
فَتِّشْ و دَوِّرْ وِنْ طِلعْ قوليهْ كذاّبْ ... بْحَدّ السِيف قطْ راسي حِداها
وِنْ طِلِعْ قوليه يا ميرْ صِدّاقْ ... بدّي مْهيرْةِ الْ ما حَدْ حَواها
واستعظم الأميرُ أن يتهمه الدرويش بوجود ذبابة في قهوته .. ورفعوا البساط والقهوة سالتْ ورأوا " برغشة" صغيرة على الأرض .. فقال الأمير : استرني يا دوحي.. قال الله ستارٌ على الجميع يا أمير, قال اطلب وتمنى يا دوحي فكل ما تطلبه فهو لك.. قال: أنا طلبتُ, قال ما طلبُك؟ فأجابه بعض القوم: هو طلب فرسُكَ يا مولاي (المهيرة الما حد حواها) وكان للشعلان فرس مشهورة والعرب تتغاوى بالأفراس وأفراسهم عزيزة جداً عليهم.. وأراد الشعلان أن يفي بوعده فيعطي الرجل ما طلب وصرخ بأحد غلمانه: أعِدوّا الفرس بكامل زينتها وقدّموها للدوحي.. ولوى رأسه حزيناً, وقد خسِرَ فرسَه.. ولكن دوحي استوقفه بقوله : مولاي, مهرتي, ليستْ فرسُك.. وتسَمّرَ القوم في أمكنتهم وقد أشكل الأمر على الجميع .. وقبلَ أن ينطق الأمير ليستجلي الخبرَ دَخلتْ الموقفه.. وكانت بالصدفة مارة أمام الديوان وسمعَت كل ما جرى ورأتْ نفسَها مدفوعةً للتدخّل ونظرت في وجه أبيها وقالت : يا بوي, هذا الكلام ما يقولو دوحي.. هذا كلام أمير إبن أمير.. وِنْ صدق ظني يا بوي هذا تركي إبن مْهيد.. لأنو هوّ المشهور بين العرب بصنع القهَوَا .. وهوّ اللي بيقدر يعرف إذا القهَوا فيها زَغَل.. وِنْ صحّ ظني أكثر .. فالمهيرة اللي يريدها هيّ آني.. وما يريد فرسك .. نظر الشعلان بوجه ضيفه وهذا لم يترك له فرصة ليحتار أكثر وقال: عفوكْ يا مير, أنا تركي إبن مهيد, وأنا طبّيت ديارك أبغي اخبار الموقفه, وآني قدام العرب أطلب يد الموقفه يا مولاي.. وتغيّرت لهجة الأمير نوري وأخذ ضيفه بالأحضان وراح يعاتبه قائلا والله لو ندري إنك في ديارنا لنحرنا لك الذبايح واسقبلناك باللي يليق فيك يا أمير .. قال تركي , اعذرني يا مولاي وإذا كنت تريد تكريمي فاقبلني صهرك.. قال نوري وِشْ تقولين يا موقفه ؟ قالت يا بوي , والله ما حُطّ بحضني غيروا .. قال يللا يا ها الربع قيموا الأفراح .. قال تركي لا.. عفوك يا مير, آني روح قبيلتي أخبّرهم وجيببهم معي ونجي على عادات العرب نطلب العروس ونقيم الأفراح .. وهكذا جرى الإتفاق وراح تركي ثم عاد بصحبة قومه بعد أيام وقد استعدوا وأقاموا الأفراح والليالي المِلاح وعاشوا باللذة والنعيم وطَيَّب الله عيش السامعين .
هذا الرجل, الأمي, الذكي, الفقير, الذي حفظ عن ظهر قلب ما يعجز عن حفظه كثيرون بغض النظر عن مادة الحفظ ونحن مع حسن ذبيان في رحلة أدبٍ بدوي أو شعبي لا يعني لي الأمر كثيراً .. ما يعنيني أن الرجلَ مَرَّ في حياة مجدل عنجر وشكَّلَ فيها حالة منفردة.. وانقرض ذكره إلا من قلةٍ عرفوه لا زالوا على قيد الحياة أنا منهم, والدنيا أدوار وجيلُ أبو الخليل انقرَض.
وفاءً للرجل, وحفظاً لذكره, وهو الطيّبُ الذكر, أحببتُ أن أقول لكم: كان ياما كان في قديم الزمان, كان في ضيعتِنا حسن ذبيان, كان نقيَّ الذيل طاهر الوِجدان.. تراحموا في ذكره فالرحمة من الإيمان .
كندا في 10 / 3 / 2013 .................................... هاشم .

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More