انها ام البطولات في زمن الشدائد وام السلام في زمن القصائد. مجدل عنجر هي إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء زحلة في محافظة البقاع.

2012/04/24

هل يكون قاسم حمود مرشحا وسطيا على قائمة سكاف ؟




 كتب سامر الحسيني في السفير


بعين القلق تنظر قوى الثامن من آذار الى «الوسطية» التي يحاول رئيس «الكتلة الشعبية» الياس سكاف تسويقها بعد أن اختارها نهجاً جديداً له قبل حوالي السنة من الاستحقاق الانتخابي النيابي المرتقب، في دائرة تجهد فيها قوى الثامن من آذار إلى لململة صفوف مكوناتها الحزبية والسياسية المتصارعة فيما بينها لا سيما على جبهتي سكاف - النائب العماد ميشال عون وسكاف نقولا فتوش.

بكثير من التحفظ والريبة، تتابع قوى الثامن من آذار سلسلة من المواقف السكافية السياسية والاتصالات الانتخابية التي تقض مضاجعها بدءاً من البيان الإعلامي للكتلة التي استنكرت محاولة اغتيال قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الى الاتصالات السياسية بين سكاف وبعض الرموز في قوى 14 آذار وفي مقدمتهما النائبان نهاد المشنوق وبطرس حرب.

كثير من الاسئلة في جعبة قوى الثامن من آذار لا تجد جوابا لها عند سكاف ومنها الوسطية التي يريدها في دائرة انتخابية لا مكان للوسطية فيها ولا مكان للمرشحين الوسطيين، وفي توصيف آخر تقول بعض المصادر في الموالاة الحالية بأن الوسطية لا تصرف في زحلة ولا في غيرها وهي ساقطة حتماً.

اتصالات سكاف مع الحلفاء من قوى الثامن من آذار، دونها عقبات وان أصر الطرفان على تأكيد أن الاتصالات جارية ولا شيء يحول دون تفعيلها، ولكن ارض الواقع تنبئ عكس ذلك، فسكاف على موقفه من «التيار الوطني الحر» وخطوط التواصل مع عون لا تزال مقطوعة، كما ان درجة حرارة العلاقات السكافية الفتوشية ما تزال تحت الصفر، بالرغم من أن فتوش يؤكد نيته الصافية تجاه سكاف، وحين يسأل عن إمكان التحالف معه يرد في مجالسه بجواب واحد «أخي وحبيبي وأكنّ له كل مودة واحترام». في المقابل يشير المقربون من فتوش بأن يده الممدودة الى سكاف لا تقابل بمثلها من الطرف الآخر، وفي الوقت نفسه، يتحدث مقربون من الاثنين عن جهود بذلت في اتجاه جمعهما معاً، ويتقاطع ذلك مع مسعى لمرجع روحي اساسي في زحلة ينادي بعودة الروح الى تحالف سكاف فتوش ويجهد في اتصالاته السياسية لتذليل العقبات التي تحول دون ذلك.

يحاول سكاف تسويق فكرة الوسطية وأن يكون على رأس لائحة تتشكل منها شخصيات لا تنتمي حزبياً لأي فريق سياسي او حزبي، وتتحدث اوساطه عن تحالفه مع الكاثوليكي ميشال ضاهر الذي نفت اوساطه هذا الأمر جازمة لـ«السفير» بعدم صياغة او بلورة اي تحالف انتخابي في ظل ضبابية الصورة الانتخابية، في حين ان اوساط قوى 14 آذار تشير الى ان سكاف يحاول الاستقواء على قوى الثامن من آذار بإعلانه تحالفه مع ميشال ضاهر يضاف اليه ما يشيعه عن اتصالات معها ومع «المستقبل» تحديداً في محاولة لا يهدف من خلالها سوى لتقوية موقفه التفاوضي مع قوى الثامن من آذار.

وتجهد شخصيات زحلية مستقلة في تسويق فكرة اللائحة الوسطية التي تلقى وفق رأيها تأييداً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي قد يكون له حصة في هذه اللائحة من خلال تسمية الوزير السابق خليل الهراوي عن المقعد الماروني (رافق الهراوي رئيس الجمهورية في رحلته الأخيرة الى أوستراليا)، كما تردد بعض الاوساط المقربة من سكاف بأن الأخير يأمل بموافقة «مستقبلية» على تسمية قاسم حمود من مجدل عنجر كمرشح سني وسطي معه داخل اللائحة لا سيما انه يحظى بعلاقة ممتازة مع الرئيس سعد الحريري، كما ان اللائحة من المتوقع ان تضم الوزير السابق محسن دلول عن المقعد الشيعي.

يتحدث سكاف عن الخيارات السياسية والانتخابية المفتوحة على مصراعيها، ويرفقها بما يصفه مأساته التي تكوّنت من جراء التحالف القديم الذي يحمله المسؤولية الكاملة عن الفشل الذي أصاب لائحة «الكتلة الشعبية» في انتخابات العام 2009 التي دفع سكاف ثمنها انتخابياً وسياسياً من جراء تخلي أكبر قاعدتين انتخابيتين تاريخياً، عرفتا بدعمهما للكتلة بدءاً من الجد طعمة سكاف الى الوزير الراحل جوزف سكاف.

تتوافق قوى الثامن والرابع عشر من آذار على رفض وسطية سكاف، مع تأكيد قوى الثامن من آذار بان موقفها لن يكون شبيهاً بموقفها الذي اتخذته إبان الانتخابات البلدية الأخيرة حين دعمت بشكل مطلق لائحة «الكتلة»، بعد أن تمنت على حلفائها الزحليين من فتوش و«التيار الحر» بالنأي عن المعركة الانتخابية البلدية منعاً لإضعاف موقف سكاف الذي لن يجد في الانتخابات النيابية المقبلة دعماً من حلفائه المفترضين في قوى الثامن من آذار التي ستعمل على دعم «لائحة توصل الى نتيجة ما»، علماً أن هذه القوى قد أطلقت ماكيناتها الانتخابية في ظل قيامها بدراسة معمقة للأرضية الزحلية الانتخابية.

تتمنى قوى الثامن من آذار أن تعود المياه الى مجاريها بين سكاف وميشال عون وأن تتوّج عملية لملمة صفوف قوى الثامن من آذار بمصالحة سكافية فتوشية عونية تعيد الروح والتضامن الى مكونات قوى الثامن من آذار التي تعترف، وفق بعض مصادرها، بعدم قيامها بالمجهود اللازم لمثل هذه المصالحات بانتظار اتّضاح الصورة الإقليمية التي تشكل العامل الأساس في بلورة هذه المصالحة او تكريس المقاطعة.

أما «التيار الوطني الحر» الذي حسم أمر ترشيح سليم عون، فإنه بدأ على مستوى اللجنة الانتخابية المركزية بطرح الاحتمالات الأخرى، وهي كلها تؤدي الى نتيجة واحدة بأن لا مفرّ من التحالف مع سكاف وفتوش من أجل خوض معركة ستكون قاسية ونتائجها غير مضمونة.


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More